النويري

50

نهاية الأرب في فنون الأدب

فقال سليمان قتلتني يا شيخ ودخل السفاح ، وأخذ سليمان فقتل ، قال : ودخل شبل بن عبد اللَّه مولى بني هاشم على عبد اللَّه بن علي وعنده من بنى أمية نحو تسعين رجلا على الطعام ، فأقبل عليه شبل فقال : أصبح الملك ثابت الأساس بالبهاليل من بنى العباس طلبوا وتر هاشم فشفوها بعد ميل من الزمان وباس لا تقيلن عبد شمس عثارا واقطعن كل رقلة وغراس ذلها أظهر التودد منها وبها منكم كحر المواسى فلقد غاظنى وغاظ سوائي قربهم من نمارق وكراسى أنزلوها بحيث أنزلها الل ه بذات « 1 » الهوان والإتعاس واذكروا مصرع الحسين وزيدا وقتيلا بجانب المهراس والقتيل الذي بحرّان أضحى ثاويا بين غربة وتناسى فأمر بهم عبد اللَّه فضربوا بالعمد حتى قتلوا ، وبسط عليهم الأنطاع فأكل الطعام عليها ، وهو يسمع أنين بعضهم حتى ماتوا جميعا ، وأمر عبد اللَّه بن علي بنبش قبور بنى أمية بدمشق ، فنبش قبر معاوية بن أبي سفيان فلم يجدوا فيه إلا خيطا مثل الهباء ، ونبش قبر يزيد بن معاوية فوجدوا فيه حطاما كالرماد ، ونبش قبر عبد الملك بن مروان فوجدوا فيه جمجمة ، وكان يوجد في القبر العضو بعد العضو ، غير هشام بن عبد الملك فإنه وجد صحيحا ، لم يبل منه إلا أرنبة أنفه ، فضربه بالسياط ثم صلبه ثم حرقه وذراه في الريح ، وتتبع بنى أمية من أولاد الخلفاء وغيرهم فأخذهم ، فلم يفلت منهم إلا رضيع أو من هرب إلى الأندلس ، واستصفى ما لهم من أموال وغيرها ، فلما فرغ منهم قال : بنى أمية قد أفنيت جمعكم فكيف لي منكم بالأول الماضي

--> « 1 » في الكامل لابن الأثير ج 4 ص 333 : بدار .